أنواع الأسطح · متخصّصة
تأثيرات المخمل والشامواه
تشطيبات للجدران تتصرّف كالقماش: وبر دقيق ناعم الملمس يلتقط الضوء في اتجاه ويمتصّه في الاتجاه الآخر، فتتبدّل درجة لون الجدار وأنت تعبر الغرفة.
ما هي تأثيرات المخمل والشامواه؟
تأثيرات المخمل والشامواه (Velvet & suede effects) هي تشطيبات زخرفية للجدران صُمّمت لتتصرّف كالقماش. أساسها مادة رابطة ناعمة القوام تحمل صبغة الميكا اللؤلؤية ومواد مالئة طبيعية دقيقة جداً. تُفرَد في طبقات رقيقة، ثم يعمل عليها الفنّي بالفرشاة أو بالتنقيط أو بضربات متقاطعة يسحبها عبر السطح، فتستقرّ الحبيبات في اتجاه محدّد كما يستقرّ وبر القماش. والنتيجة سطح يبدو ناعماً بطريقتين مختلفتين في آن واحد: ناعم تحت اليد، بملمس مطفي دقيق تحسّه الأصابع بدل غشاء الدهان، وناعم للعين، لأن الضوء لم يعد يرتدّ عنه بالتساوي.
وهذه النعومة الثانية هي بيت القصيد. أدِر رأسك فيتغيّر الجدار معك: الضربات التي كانت تواجه النافذة قبل لحظة صارت الآن في الظل، ويصير اللون أفتح أو أعمق بدرجة، مع أن الدهان واحد. إنه الأثر الذي تعرفه حين تمرّر يدك على المخمل عكس اتجاه وبره، أو حين ترى حذاءً من الشامواه يغمق لونه حيث مُسح بعكس الاتجاه. وعلى الجدار يمنح هذا الأثر الغرفة دفئاً هادئاً كدفء القماش المنجَّد، دفئاً لا يبلغه اللون الموحّد، من دون فاصل واحد ولا لوح ولا ثنية من قماش حقيقي.
ومن المفيد أن نوضّح الفرق بينها وبين التشطيبات الطبيعية ذات المظهر المطفي العميق في مجموعتنا. كثيراً ما يوصف البلاستر الطيني (Clay plaster) والإنتوناكينو (Intonachino) لدينا بأنهما مخمليان، وهما جديران بهذا الوصف. لكنهما يبلغانه لأنهما «يبتلعان» الضوء، فيبقيان متجانسين ساكنين من كل زاوية. أما تأثيرات المخمل والشامواه فتفعل العكس: صُمّمت كي «تحرّك» الضوء، فيتغيّر الجدار كلما تحرّكت أنت. النوع الأول سطح مطفي هادئ لا يتغيّر، والثاني تشطيب لا تراه بالدرجة نفسها تماماً مرتين.
من أين جاءت؟
الطموح قديم والمادة جديدة. فالحرير والمخمل على الجدار من أقدم علامات الغرفة المجهّزة بعناية؛ عُلِّقا ألواحاً في صالونات الاستقبال الأوروبية، وصارا جزءاً من نسيج تقاليد المجالس والضيافة في منطقتنا. لكن القماش الحقيقي على الجدار جاء دائماً بمشكلات حقيقية: الفواصل والترهّل والغبار، والشمس التي تُبهت لونه، واستحالة إصلاح رقعة متضرّرة من دون إعادة تركيب المقطع كله. وأمضت شركات الدهانات الزخرفية عقوداً تبحث عن النعومة نفسها في طبقة تُطبَّق ببساطة ثم تُترك وشأنها. وجاء الحل مع أصباغ الميكا اللؤلؤية الدقيقة: حبيبات مسطّحة بما يكفي لتستقرّ في اتجاه محدّد وتلتقط الضوء على امتداده، فصار السطح المدهون قادراً أخيراً على أن يحمل وبراً.
نلجأ إليها حين تحتاج الغرفة إلى النعومة لا إلى الحجر: غرف النوم وغرف الملابس وجدران المجالس والصالات وأجنحة الفنادق، أي المساحات التي يكون فيها السطح قريباً منك، وتلمسه أحياناً، ويتحرّك فيها الضوء على مدار اليوم. وتحت ضوء النهار في الخليج يبلغ الأثر أقصى حيويته: الجدار نفسه يبدو دافئاً وفاتحاً عند الظهيرة، ثم يزداد عمقاً مع اقتراب المساء. وهذا تماماً ما فعله القماش الجيد دائماً، وما لن يفعله جدار بلون موحّد أبداً.
أين تُستخدم، وأين لا تُستخدم
مكانها جدران غرف النوم وجدار رأس السرير، وغرف الملابس، والصالات وجدران المجالس، وأجنحة الفنادق وممراتها، والبوتيكات. إنها جدران داخلية في مساحات قليلة الحركة يستخدمها الكبار، وفيها يستحق الضوء الناعم المتبدّل مع الاتجاه مكانه. ولا مكان لها على الأرضيات، ولا في الحمامات أو المناطق الرطبة، ولا في مناطق الرذاذ بالمطبخ، ولا في الخارج. ولا تناسب غرف الأطفال ولا الممرات المزدحمة، إذ تحتكّ بها الأكمام والأيدي فتخدش وبرها. قيّم العيّنة على الجدار نفسه وفي ضوء الغرفة ذاتها، لأن درجة اللون تتغيّر مع الزاوية. يُسعَّر كل مشروع بعد معاينة الموقع، وتجد التفاصيل غرفةً غرفة في أيّ الغرف تناسبها تأثيرات المخمل والشامواه.
ابدأ مشروعك
هل تفكّر في تأثيرات المخمل والشامواه لمساحتك؟
أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.