الخرسانة المطرّقة — تشطيب سطح ديكوري
كل الأسطح

أنواع الأسطح · مركّبة

الخرسانة المطرّقة

خرسانة يُصنع ملمسها على طريقة نحّاتي الحجر: تُطرَّق أو تُسفَع بالرمل أو بالخردق بعد المعالجة، فينفتح سطحها على طابع مطفي كأنه صخر نحتته يد البنّاء.

ما هي الخرسانة المطرّقة؟

الخرسانة المطرّقة (Bush-hammered concrete) خرسانة مكتملة المعالجة، يُعامَل سطحها بالطريقة التي عامل بها البنّاؤون الحجر منذ القدم. فبعد أن تتصلّب المادة، تُزال قشرتها الملساء التي تكوّنت عند الصبّ، طرقاً أو كشطاً. وما يظهر عندئذ ليس طبقة طلاء ولا رندر، بل جسم الخرسانة نفسه وقد تكسّر وانفتح على ملمس مطفي حُبيبي كملمس الحجر المنحوت، فيه ظلّ حقيقي.

وتتدرّج هذه العائلة في شدّتها. أرقّها الجلخ الخفيف: تنعيم يُذهب اللمعة ويترك سطحاً أملس مطفياً بلمسة ساتان تشبه الحجر. ويأكل السفع الرملي (الساند بلاست) القشرة حتى يصير ملمسها ناعماً متجانساً، فيه شيء من حبيبات السكر. والسفع بالخردق (الشوت بلاست) أخشن منه، إذ يقصف السطح بخردق فولاذي حتى ينفتح. أما مطرقة البوش هامر نفسها، ورأسها مكسوّ بأسنان مدبّبة وهي «البوتشاردا» (bocciarda) في لغة البنّائين، فتترك أعمق ملمس بارز: تهشّم السطح حتى يأخذ طابع الصخر المنحوت باليد، خشناً وعلى طبيعته.

تقف الخرسانة المطرّقة على الطرف المقابل تماماً من الخرسانة المصقولة (Polished concrete)، كأنها صورتها في المرآة، والأفضل أن تُفهَما معاً: بلاطة واحدة واتجاهان متعاكسان. فالصقل يُغلق السطح، إذ يجلخه بدرجات أنعم فأنعم حتى يشتدّ تماسكه ويعكس الضوء كصفحة ماء ساكن. أما تخشين السطح فيفتحه، فيبعثر الضوء بدلاً من أن يعكسه. المصقولة للأرضية الداخلية الهادئة، والمطرّقة للواجهة والقاعدة والعنصر المائي والدرجة الخارجية، حيث يهمّ الظلّ وثبات القدم وتحمّل الطقس أكثر من اللمعان. وحين يسألنا عميل عن «خرسانة بمظهر الحجر»، يكون السؤال الأول ببساطة: أيّ الاتجاهين يستحقه هذا السطح؟

وقيمتها الحقيقية في الخارج هي ثبات القدم عليها. فالدرجة المجلوخة أو المسفوعة تبقى آمنة تحت القدم حتى وهي مبتلّة، لأن مقاومة الانزلاق تأتي من ملمس المادة المكسَّر نفسه: لا شيء مضاف، ولا شيء يتآكل. ولهذا فهي خيار طبيعي حول النوافير والعناصر المائية، وعلى الدرج والمنحدرات الخارجية التي يصعب على الطلاءات أن تصمد عليها.

تشطيب الخرسانة المطرّقة: الأرضيات والجدران والملمس

تشطيب الخرسانة المطرّقة هو الملمس الذي يبقى حين تُطرَق الخرسانة بعد تصلّبها حتى تزول قشرتها التي تكوّنت عند الصبّ، فتنكشف حجارة الركام في الخلطة على سطح مطفي حُبيبي. وعلى الجدران (الواجهات والأعمدة والقواعد والألواح العمودية المطرّقة) يُختار لما يمنحه من ظلّ وطابع. أما على الأرضيات فمكانه في الخارج: على الدرجات والمنحدرات والممرات وحول العناصر المائية، حيث يهمّ ثبات القدم أكثر من النعومة. والملمس ليس درجة واحدة: الجلخ الخفيف أملس بلمسة ساتان، والسفع الرملي ناعم، والسفع بالخردق أخشن، أما التطريق الحقيقي بالبوش هامر فخشن إلى حدّ لا تصلح معه أرضيةً للمشي حافياً. ويبيّن دليلنا عن خشونة الخرسانة المطرّقة تحت القدم أيّ درجة تناسب أيّ موضع، فيما تضعها مقارنتنا بين الخرسانة المطرّقة والخرسانة المغسولة إلى جانب التشطيب الآخر الذي يكشف الحجر.

من أين جاءت الخرسانة المطرّقة؟

الأدوات أقدم من الخرسانة نفسها. فمطارق البوش هامر والأزاميل المدبّبة والعريضة أدوات لتهذيب الحجر، استعملها البنّاؤون قروناً ليمنحوا الكتل المقطوعة من المحاجر وجهاً مشغولاً باليد. وحين صارت الخرسانة مادة العمارة، تبعتها الأدوات نفسها. فقد كان معماريّو القرن العشرين يطلبون طرق الجدران المصبوبة حتى يظهر جسمها، فتتحوّل أسطحها الرمادية إلى ما هو أقرب إلى الصخر المنحوت. ومنذ ذلك الحين بقيت التقنية في لغة العمارة، وانضمّ إليها قريباها الصناعيان — السفع الرملي والسفع بالخردق — اللذان يصنعان ملمسها بسرعة وعلى نطاق واسع.

وفي الإمارات تنسجم مع طبيعة الضوء. فالشمس هنا قوية، وأشعتها المنخفضة تسقط مائلة، فلا ترحم الأسطح المسطّحة وتجود على الأسطح ذات الملمس. والوجه المسفوع أو المطرّق يتبدّل طابعه من الصباح إلى المساء، وهذه حياة لن يمنحها الدهان لجدار أبداً. أما دورنا، بصفتنا شركة أسطح، فهو حرفة التشطيب: اختيار درجة الملمس، وتنفيذه بالتساوي، وحمايته بالسيلر من الغبار والطقس، على عناصر خرسانية تُبنى ضمن مشروع أوسع.

أدلّة عن الخرسانة المطرّقة

ابدأ مشروعك

هل تفكّر في الخرسانة المطرّقة لمساحتك؟

أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.

اسألنا على واتساب اتصال