أنواع الأسطح · بوليمرية
الزجاج المعاد تدويره بالراتنج
حبيبات زجاج معاد تدويره يربطها راتنج شفاف، وهي الشقيقة المستدامة للسجاد الحجري: تُفرَد سطحاً متصلاً بلا فواصل، ببريق خفيف لا يمنحه الحصى الطبيعي.
ما هو الزجاج المعاد تدويره بالراتنج؟
الزجاج المعاد تدويره بالراتنج (Glass aggregate resin) هو حرفتنا في السجاد الحجري (ريزن باوند) نفسها، لكن بمادة مختلفة في الخلطة. فبدلاً من الحصى الطبيعي، يتكوّن الحصى هنا من زجاج معاد تدويره: قوارير وألواح زجاجية تُكسَّر، ثم تُقلَّب في أسطوانات دوّارة حتى تستدير كل حافة وتنعم. بعد ذلك يُغلَّف الزجاج براتنج شفاف، ويُفرَد يدوياً بالمالج سطحاً واحداً متصلاً بلا فواصل. الطريقة هي طريقة السجاد الحجري نفسها، لكن الطابع مختلف. الحجر يمتصّ الضوء ويبقى هادئاً، أما الزجاج فيعيده. وحين تمشي بجانب أرضية كهذه ترى نقاطاً صغيرة من الضوء تتحرّك معك، بريقاً خفيفاً لا بهرجة فيه. ونطاق الألوان يتحرّر تماماً من حدود المحاجر: أخضر البحر والأزرق الكوبالتي والكهرماني ودرجات الكريستال الشفاف، تُستعمل وحدها أو تُنثَر بين الحجر الطبيعي لمسةً مميّزة.
ولا ينبغي الخلط بينه وبين قريبه المصقول. ففي تيرازو الإيبوكسي (Epoxy terrazzo) تُثبَّت حبيبات الزجاج في راتنج ملوّن، ثم يُجلَخ السطح ويُصقَل حتى يستوي تماماً، فيظهر الزجاج نقاطاً صغيرة داخل سطح أملس كالزجاج. أما هنا فيحتفظ الزجاج الأملس الحواف بشكله المستدير وملمسه اللطيف، كما تحتفظ الحصوات بشكلها في السجاد الحجري. وإذا فُرِد في الخارج فوق طبقات القاعدة الصحيحة بقي نافذاً للمياه، وهذا ما لا تستطيعه أي أرضية مصقولة. اختر التيرازو إن أردت سطحاً كالمرآة، واختر هذا السطح إن أردت أن يلمع ممشى الحديقة.
ونقول لك بصراحة أين يستحق كلفته. فالزجاج المعاد تدويره بعد معالجته أغلى من الحصى، ولذلك تضعه معظم المشاريع حيث يُرى: في محيط مسبح، أو أرضية سبا، أو شريط أو زخرفة تمتدّ عبر مساحة أكبر من الحجر، لا على امتداد مساحة سادة. وتحت شمس الخليج يجب أن يُفرَد براتنج أليفاتي مقاوم للأشعة فوق البنفسجية، وهي القاعدة نفسها التي نتّبعها في كل أعمال الراتنج الخارجية لدينا. والسبب أن الزجاج الشفاف يفضح بلا رحمة أي مادة رابطة بدأت تصفرّ.
من أين جاء؟
يُضاف الزجاج إلى الأرضيات منذ أن وُجدت لدى الحرفيين قصاصات منه، فقد استعمله صنّاع التيرازو في البندقية قبل قرون. أما أن يكون الزجاج هو الحصى كلّه فهذه فكرة وليدة حركة إعادة التدوير. ومنذ تسعينيات القرن العشرين (عقد 1990) تعلّمت مصانع المعالجة أن تكسّر الزجاج المهمل وتقلّبه في أسطوانات دوّارة حتى يصير حصىً آمناً متجانساً. واكتشف منفّذو السجاد الحجري أنه يُفرَد بالمالج تماماً كالحجر، وأنه يفعل في الوقت نفسه ما لا يقدر عليه الحجر: يحمل اللون والضوء. ولهذه الفكرة وزن خاص هنا. فالإمارات جادّة في أهداف الاقتصاد الدائري، ومادة هذه الأرضية نفايات أُبعدت عن المكبّات، وتفردها فرق الشركة نفسها التي تنفّذ السطح الذي تأسّست عليه RBS. وبذلك يستطيع المشروع أن يعلن استدامة يشير إليها فعلاً، ويستمتع بالنظر إليها كل يوم.
ابدأ مشروعك
هل تفكّر في الزجاج المعاد تدويره بالراتنج لمساحتك؟
أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.