أنواع الأسطح · مركّبة
الخرسانة الملوّنة في الخلطة
خرسانة ملوّنة في الخلطة لا على السطح: صبغة أكسيدية تُمزج في الدفعة كلها، فيكون اللون واحداً على السطح وفي القلب، ولا يمكن أن يزول مع الاستعمال أبداً.
ما هي الخرسانة الملوّنة في الخلطة؟
الخرسانة الملوّنة في الخلطة (Integral coloured concrete) خرسانة يُدمج فيها اللون في محطة الخلط نفسها. تُمزج في الخلطة الطرية أصباغ أكسيدية، أغلبها أكاسيد الحديد، وهي العائلة نفسها التي تمنح الصحراء لونها. وهكذا يحمل كل كيلوغرام من المادة اللون ذاته. اقطعها، أو اكسر حافتها، أو جلّخها، أو دعها تتآكل جيلاً كاملاً: ما تحت السطح بلون ما فوقه، إذ لا يوجد «تحت» من الأساس. وهذه هي الفكرة كلها، وهي ما يميّزها عن كل بديل مدهون أو مكسوّ بطبقة أو معالَج من السطح.
وتقف هذه الخرسانة عند أحد طرفَي انقسام فلسفي واضح. فاللون في الخلطة كلها، وهو موضوع هذه الصفحة، منتظم وهادئ ودائم: درجة واحدة في كل مكان وإلى الأبد. أما اللون الناتج عن تفاعل في السطح فهو الطرف الآخر: الخرسانة المصبوغة بالحمض (Acid-stained concrete) تعمل كيميائياً على وجه بلاطة اكتملت معالجتها، فتنتج درجات مبقّعة متعدّدة الألوان بمظهر عتيق، لا تعيش إلا في الطبقة السطحية. الأولى تمنحك مادة، والثانية تمنحك أثر الزمن (باتينا). اللون العميق المتجانس الذي هو جزء من بنية المادة يحتاج إلى صبغة في الخلطة، أما المظهر الدرامي وتعدّد الألوان فيحتاجان إلى الصبغ بالحمض، ولا تغني إحدى الفلسفتين عن الأخرى.
والشريك الطبيعي الآخر هو الخرسانة المصقولة (Polished concrete). فالأرضية المصقولة هي البلاطة نفسها بعد تهذيبها، وإذا كانت البلاطة ملوّنة بالكامل كشف الصقل لوناً بعمق حقيقي: مادة دافئة جُلِّخت حتى توهّجت، لا خرسانة رمادية تحت سيلر ملوّن. وهذا قرار يؤتي أفضل ثماره حين يُتّخذ مبكراً، فكما في كل ما يدخل في تركيب المادة، لا وجود له إلا إذا كان في الخلطة.
والصراحة في عرض المزايا والحدود أهم هنا من المعتاد، لأن الاختيار لا رجعة فيه. يتحدّد اللون يوم صبّ الخرسانة، ولا يمكن إعادة دهانها لاحقاً، ولهذا نصرّ على عيّنات اكتملت معالجتها ووُضع عليها السيلر قبل أن يعتمد أحد أي درجة. والاختلاف بين دفعة وأخرى أمر واقع: قد تبدو الصبّات المتجاورة مختلفة قليلاً، وهذا التفاوت الطبيعي جزء من صدق المادة. ثم هناك التزهّر، أي أملاح الجير التي تظهر على السطح، فقد يكسو الدرجة بمسحة طباشيرية ويُضعفها في الأشهر الأولى، خصوصاً في الخارج، قبل أن تزيله عوامل الطقس.
من أين جاءت؟
تلوين المونة قديم جداً، لكن الخرسانة الملوّنة بوصفها مادة يُعتمد عليها تعود إلى صناعة أكاسيد الحديد الاصطناعية في القرن العشرين. يومها صارت الأصباغ منتظمة الجودة ومقاومة للقلويات وللأشعة فوق البنفسجية بما يكفي للثقة بها داخل خلطة إنشائية. وأقبل عليها المعماريون لأنها سمحت للخرسانة بأن تكون هي السطح النهائي: ملوّنة بوصفها مادة، لا مزيّنة لاحقاً.
وفي الإمارات تبدو خياراً طبيعياً: لوحة من أصباغ الأكاسيد بدرجات الرمل والمغرة والرمادي تنتمي إلى هذه الأرض، ولون يصمد تحت شمس تُتلف الألوان الأضعف. ونحن في RBS لا نصبّ الخرسانة الإنشائية؛ دورنا هو الجانب الزخرفي: اختيار الصبغة وإعداد العيّنات، ثم أعمال التشطيب والسيلر التي تحدّد كيف يظهر اللون في النهاية.
ابدأ مشروعك
هل تفكّر في الخرسانة الملوّنة في الخلطة لمساحتك؟
أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.