مارمو أنتيكو — تشطيب سطح ديكوري
كل الأسطح

أنواع الأسطح · طبيعية

مارمو أنتيكو

بلاستر جيري بملمس بارز يُنفَّذ ليبدو قديماً من يومه الأول: بروز غير منتظم يُبنى باليد، وحوافّ متآكلة، ولون يتبدّل من موضع إلى آخر، فيأتي الجدار الجديد بسكينة قصر إيطالي عتّقته السنون.

ما هو مارمو أنتيكو؟

مارمو أنتيكو (Marmo antico)، بلاستر جيري بمظهر عتيق، يُنفَّذ بحيث يبدو الجدار الجديد كأنه قائم منذ مئة عام. فبينما تسعى معظم أنواع البلاستر الناعم إلى الاستواء، يسعى هو إلى العكس تماماً. ملمسه بارز غير منتظم يُرفع باليد، ونتوءاته ليّنة مستديرة الحواف كأن أكتاف المارّة احتكّت بها على مدى قرن. ولونه يتنقّل بين الفاتح والداكن على امتداد السطح، كما يتقادم الجير القديم على غير انتظام. والضوء يتكفّل بالباقي. فحين يلامس ضوء آخر النهار الجدار مائلاً، يكشف كل نتوء وكل تجويف، فيكتسب الجدار عمقاً لا يستطيع أي سطح مستوٍ أن يصنعه.

والمادة تحته هي المادة الأصيلة نفسها التي تقوم عليها بقية عائلة الجير لدينا: جير مطفأ ممزوج بمسحوق الرخام أو الحجر، بسماكة عدة مليمترات، يتكربن ببطء عائداً نحو الصخر الذي جاء منه. أما ما يختلف فهو يد الحِرفي. فالبلاستر يُبنى طبقة فوق طبقة، ثم يُكشَط في مواضع، ويُعمَل عليه بالمالج ويُصقَل في أماكن مختارة، فتبدو بعض المساحات مصقولة وتبقى أخرى مفتوحة المسام مطفية. وهذا التباين داخل الجدار الواحد هو ما يُقنع العين بقِدَمه؛ فالجدار ذو الملمس الموحّد يبدو منتَجاً جاهزاً، أما الجدار الذي تآكل على غير انتظام فيروي تاريخاً.

ومن المفيد أن نكون دقيقين في ما يميّزه عن أقربائه، لأن أنواع الجير كلها تُوضع عادة في سلة واحدة، والفروق بينها هي التي تحسم الاختيار. المارمورينو (Marmorino) هو الجير نفسه على سطح مستوٍ: سطح هادئ بمظهر الحجر وحركة سحابية، لكن الحركة داخل المادة، ولا يكاد يوجد فوقها أي بروز. والترافرتينو (Travertino) يحاكي حجراً واحداً بعينه، بالمسام والطبقات الممتدة في اتجاه واحد التي يحملها حجر الترافرتين فعلاً. أما مارمو أنتيكو فلا يحاكي أي حجر على الإطلاق: إنه يحاكي القِدَم. فملمسه ليس نسيج حجر خرج من المقلع، بل أثر التآكل. وحين تحاول دهانات الملمس (Texture paints) الاقتراب من شيء من هذا المظهر بطبقتين بالفرشاة، فإن سماكتها لا تتعدّى جزءاً من المليمتر. وهذا ملمس يكفي ليمنح جدار غرفة نوم شيئاً من الدفء، لكنه بعيد كل البعد عن الكتلة اللازمة لإلقاء الظلال العميقة المائلة التي يقوم عليها هذا التشطيب. وإن كان الجدار هو سبب دخولك الغرفة، فهذا الفرق يُرى من طرفها الآخر.

من أين جاء؟

هذا المظهر أقدم من أي وصفة لصنعه. فقد ظلّت اللياسة الجيرية الكسوة المعتادة لمباني البحر المتوسط آلاف السنين. وما يدفع الناس ثمنه اليوم هو ما فعلته تلك الجدران بنفسها مجاناً: رُقّعت جيلاً بعد جيل، وتآكلت عند الزوايا، وبهت لونها بتفاوت حيث نالت منها الشمس والمطر، وصارت ملساء مصقولة حيث لامستها الأيدي وقطع الأثاث أكثر من غيرها. تجوّل في أي حيّ قديم في إيطاليا أو اليونان أو بلاد الشام، وستخبرك الجدران أين مرّ الناس.

وما فعلته حرفة الديكور الإيطالية، منذ منتصف القرن العشرين تقريباً، أنها اهتدت إلى طريقة للوصول إلى تلك الحالة عن قصد بدل انتظارها: يُبنى البروز أثناء التنفيذ بدل أن ينحته الزمن، ويُدرَّج اللون داخل المادة بدل أن يُبهته الطقس. تعاقبت الأسماء التجارية، واستقرّت التقنية. إنه تأثير زخرفي بلا مواربة، ونفضّل أن نقول ذلك بوضوح على أن ندّعي غيره.

وبصراحة، ما يبرّره في الإمارات أن معظم المساحات الداخلية في الفلل هنا جديدة ومستوية وقاسية، ولا شيء فيها يحمل أي أثر للقِدَم. قد تكون الغرفة مشطّبة بإتقان وجمال، ومع ذلك تبدو كأنها وُلدت بالأمس. وهذا من الأسطح القليلة التي تُدخل الزمن إلى المكان يوم تسليمه. ولأنه جير حقيقي، يبدأ بعد ذلك في التقادم فعلاً، فيكبر التأثير ليصير حقيقة بدل أن يبتعد عنها. لكنه لا يستحق ذلك إلا على الجدار المناسب. ففي ممر أو على درج أو في كوّة مقوّسة أو على جدار طويل في الصالة، يصنع أجواء الغرفة كلها. أما على كل جدار في البيت فيصير المكان أشبه بمدينة ملاهٍ. ونفضّل أن ننفّذه على جدار واحد لا تملّه أبداً، على أن ننفّذه على خمسة جدران ستملّها.

أدلّة عن مارمو أنتيكو

ابدأ مشروعك

هل تفكّر في مارمو أنتيكو لمساحتك؟

أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.

اسألنا على واتساب اتصال