أنواع الأسطح · متخصّصة
البلاستر المعدني
بلاستر زخرفي غنيّ بالميكا وبأصباغ ذات لمعة معدنية، يُفرَد بالمالج فينساب بريقه على امتداد الجدار: سطح تراه بلون الشمبانيا من أحد طرفي الغرفة، وبلون البرونز من الطرف الآخر.
ما هو البلاستر المعدني؟
البلاستر المعدني (Metallic plaster) بلاستر زخرفي تدخل الميكا في تركيبه. رقائق الميكا بالغة الرقّة، لا يُرى سمكها إلا بالمجهر، وهي مغلّفة بأكسيد معدني، وتنبسط داخل البلاستر كلما مرّ عليها المالج. لذلك لا تحصل على جدار هو مجرد لون، بل على جدار يردّ إليك الضوء. حين تلتقط الرقائق ضوء النافذة تتوهّج ساطعة، وحين تميل عنه تهبط إلى درجة أعمق. امشِ بمحاذاة جدار منه وستراه يتبعك، فينساب من لون الشمبانيا إلى لون القصدير، أو من وهج دافئ إلى ظلّ برونزي.
وهذا الانسياب هو السبب كله في اختيار هذه العائلة. فكل تشطيب منها يُفرَد باليد، ولذلك تحفظ حركة البريق أثر المسار الذي سلكه المالج: تجمّعات سحابية ناعمة، أو ضربات منسابة في اتجاه واحد، بحسب الدور المطلوب من الجدار. وتمتدّ الدرجات من شمبانيا خافتة تكاد لا تُرى، مروراً بالقصدير والغرافيت، حتى الذهب الدافئ الصريح. ويمكن فرد المادة نفسها هادئة كالهمس، أو مسرحية بلا مواربة.
ومن المهم أن نحدّد بدقة ما ليس بلاستراً معدنياً، لأن ثلاثة من أسطحنا الأخرى تُخلَط به. فهو ليس المعدن السائل (Liquid metal): ذاك برونز أو نحاس أو حديد حقيقي يُفرَد على السطح، ثم يُصقَل أو يُعالَج ليكتسب أثر الزمن (الباتينا). وللمعدن الحقيقي كثافة ورزانة لا تقدر أي صبغة على تقليدهما، فإن أردت معدناً حقيقياً فاختر المعدن الحقيقي. وليس الإيبوكسي المعدني (Metallic epoxy)، الذي يستعمل صبغة قريبة لكنه أرضية من الراتنج المصبوب؛ أما هذا فبلاستر يُفرَد بالمالج على الجدران، ولا يحلّ أحدهما محلّ الآخر. وليس تأثيرات المخمل والشامواه (Velvet & suede effects)، التي تتبدّل هي أيضاً مع الضوء، لكن بفضل وبر ناعم يشبه القماش: تلك تميل إلى المظهر المطفي وملمس النسيج، وهذا يميل إلى اللمعان والطابع الطبيعي. أما الفرق بينه وبين الستوكو فينيسيانو (Stucco veneziano)، أي البلاستر الفينيسي المصقول، فهو في مصدر العمق: البلاستر الفينيسي يستمدّ وهجه من الجير المصقول ومن طبيعته شبه الشفافة، والبلاستر المعدني يستمدّه من الرقائق. الأول يشبه الحجر المصقول. والآخر يشبه الضوء.
من أين جاء؟
أن تكسو الجدار بالمعدن طموح قديم، وظلّ طوال معظم التاريخ طموحاً مكلفاً. فالتذهيب كان يعني طَرْق الذهب الحقيقي حتى يرقّ بما يكفي ليُوضع ورقةً ورقة. ولهذا بقي في القصور ودور العبادة، ولهذا أيضاً ما زال، متى نُفِّذ كما ينبغي، يُسعَّر بوصفه حرفة، وهو حرفة فعلاً. وأمضت تقاليد البلاستر الزخرفي قروناً تسعى إلى الأثر نفسه بوسائل أخرى: مسحوق رخام يُصقَل حتى يلمع، وشموع وطبقات شفافة تُدلَك فوق الجير لتصطنع لمعاناً لم يكن في المادة بطبيعتها.
ما غيّر المعادلة هو الصبغة اللؤلؤية. ففي منتصف القرن العشرين صار ممكناً تغليف الميكا بأكسيد معدني بطريقة موثوقة، فلم يعد البريق رهيناً بالمعادن الثمينة ولا بصبر المذهِّب. صار يكفي أن تُقلَّب الصبغة في مادة رابطة ثم تُفرَد بالمالج. وسرعان ما تبنّتها دور الديكور الإيطالية، فأصبح البلاستر المعدني حاضراً على الدوام في ردهات الفنادق وديكورات البوتيكات حول العالم.
ونحن نستعمله كما نستعمل أي تشطيب من تشطيبات التأثيرات الزخرفية: باعتدال، وحيث يتولّى الضوء العمل. فالبلاستر المعدني يحتاج إلى ما يتفاعل معه: نافذة، أو إضاءة مخفية تغمر الجدار، أو مصباح يمسح ضوؤه الجدار من الأعلى. ضعه في غرفة أشبه بصندوق، إضاءتها مسطّحة ومتساوية، وستكون قد دفعت ثمناً مرتفعاً لما سيبدو في النهاية مجرد لون بيج. وضعه حيث يمرّ الضوء مائلاً على سطحه، وسيستحق كل درهم دفعته فيه. ومعرفة أيّ جدار في الفيلا يصلح له وأيّها لا يصلح هي الجزء الذي نتقاضى عليه أجرنا فعلاً.
أين يُستخدم وأين لا يُستخدم
الجدران المميّزة والجدران خلف السرير، وردهات المداخل وبيوت الدرج، وجدران المجالس وصالات الاستقبال، وردهات الفنادق وأجنحتها، والأسقف وتجاويفها: جدران داخلية لها خطة إضاءة، لأن جمال البلاستر المعدني على قدر الضوء الذي يعبره. هو تشطيب للجدران الداخلية فقط: لا للأرضيات، ولا للأدشاش ولا لغرف البخار، ولا لمناطق الرذاذ في المطبخ، ولا للخارج أبداً، إذ تُتلف الشمس والحرارة مادته الرابطة. وفي الغرفة الصغيرة المضيئة، يصنع جدار واحد أكثر مما تصنعه أربعة. يُسعَّر البلاستر المعدني لكل مشروع بعد معاينة الموقع؛ أما ما يمنحك إياه مقارنةً بالدهان الملوّن فتجده مشروحاً في البلاستر المعدني أم الدهان المعدني.
ابدأ مشروعك
هل تفكّر في البلاستر المعدني لمساحتك؟
أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.