أنواع الأسطح · مركّبة
الخرسانة المرشوشة بالاستنسل
طبقة تغطية من الإسمنت المعدَّل بالبوليمر تُرشّ وتُزخرَف بالاستنسل: بضعة ملّيمترات من سطح جديد بملمس ونقوش فوق بلاطة قائمة، فتتجدّد الخرسانة الخارجية التي فقدت رونقها دون إعادة صبّها.
ما هي الخرسانة المرشوشة بالاستنسل؟
الخرسانة المرشوشة بالاستنسل (Spray & stencil concrete)، أو ما يُعرف بالسبراي كريت وخرسانة الاستنسل، هي فرع التجديد في عائلة الخرسانة الزخرفية. تُرشّ طبقة علوية من الإسمنت المعدَّل بالبوليمر فوق بلاطة خرسانية قائمة بسماكة بضعة ملّيمترات، فتستقرّ سطحاً جديداً بملمس دقيق ومتجانس. وإذا فُرش الاستنسل الورقي أو البلاستيكي على السطح أولاً، جاءت الطبقة منقوشة: توزيعات تحاكي البلاط المتشابك (الإنترلوك)، وتقسيمات البلاط، والإطارات الجانبية، وكلها بلون جديد. وتظهر «الفواصل» حيث حجب الاستنسل الرشّ. ثم يُرفع الاستنسل، فإذا بممر السيارات الرمادي الباهت يبدو رصفاً جديداً، من غير كسر بلاطة واحدة. وهي تشترك في تركيبتها الكيميائية مع التغطية الإسمنتية (Cementitious overlay) لدينا، لكن العمل ينقسم بينهما بوضوح. فالتغطية الإسمنتية تُصبّ مستوية وناعمة، وفي الداخل غالباً، لتكون قاعدة تسوية لتشطيبات أدقّ. أما الخرسانة المرشوشة بالاستنسل فهي الفرع الخارجي: بملمس ونقوش، وهي نفسها التشطيب النهائي.
هذه هي المهمة التي وُجدت من أجلها. فالخرسانة الخارجية لا تحتفظ بمظهرها طويلاً في مناخنا: تبهت تحت الشمس، وتكثر فيها الرقع وبقع الزيت. لكن البلاطة نفسها تكون في الغالب سليمة إنشائياً، وتكسير خرسانة سليمة لمجرد إصلاح مظهرها هدر للمال. أما طبقة التغطية فتجدّد السطح في أيام، وأهل البيت مقيمون فيه، وبجزء يسير من كلفة إعادة الصبّ. والملمس المرشوش مفيد بحق أيضاً: فهو دقيق ومفتوح ومقاوم للانزلاق، ومن التشطيبات الكلاسيكية لأسطح المسابح. وتبقى درجاته الفاتحة أرحم بالأقدام الحافية في الصيف من الرصف الداكن الكثيف.
وبصراحة، لهذه الطبقة حدود. أولاً، هي قشرة لا بلاطة جديدة: ملّيمترات من الإسمنت الزخرفي تلتصق بما تحتها أياً كان. والشروخ النشطة والحركة في القاعدة ستظهر على السطح مع الوقت، لذلك تحتاج البلاطة المتداعية إلى إصلاح قبل أن تحتاج إلى زخرفة، ونقول ذلك بوضوح عند المعاينة. ثانياً، النقش مسألة ذوق، وما يعجب اليوم قد يبدو قديماً غداً. فنقوش البلاط المتشابك المرسومة بالاستنسل تبدو تقليداً عن قرب، ولذلك نوجّه عملاءنا عادةً إلى توزيعات أبسط وأهدأ تحتفظ بجمالها مدة أطول. ثالثاً، حين تسمح الميزانية توجد حلول أفضل. فوق البلاطة السليمة نفسها، السجاد الحجري (ريزن باوند) لدينا هو الخيار الفاخر حقاً: سطح متصل بلا فواصل، نافذ للمياه، وحجر حقيقي لا صورة مطبوعة توحي به. وحين يُعاد بناء الأرضيات الخارجية الصلبة من جديد على أي حال، تكون الخرسانة المغسولة (Exposed aggregate concrete) هي الخيار الأصدق إنشائياً: زخرفتها تُصبّ جزءاً من الهيكل نفسه. أما المكان الصحيح للخرسانة المرشوشة بالاستنسل فهو الشريحة الوسطى الواسعة من المشاريع: بلاطة سليمة، وميزانية واقعية، وتحسّن حقيقي.
من أين جاءت؟
نشأ التجديد الزخرفي للخرسانة أواخر القرن العشرين في أسواق الترميم بالمناطق المشمسة من أمريكا وأستراليا. ظهر حيثما اجتمعت ضواحٍ مليئة بممرات سيارات وأسطح مسابح قديمة مع أصحاب بيوت لا يريدون إعادة صبّها. وما جعله ممكناً هو الإسمنت المعدَّل بالبوليمر: طبقات رقيقة تتشبّث بالسطح وتتحمّل الطقس بلا عناء. أما مسدس الرشّ والاستنسل فجعلاه سريعاً وقابلاً للتكرار. وقد بلغت فلل الإمارات هذا العمر تماماً، ولهذا يستحق هذا الأسلوب مكانه في مجموعتنا. إنه أداة عملية تعيد إلى الخرسانة الخارجية السليمة مظهرها الجميل، ونقدّمه مع شرح صريح لما هو عليه وما ليس عليه.
ابدأ مشروعك
هل تفكّر في الخرسانة المرشوشة بالاستنسل لمساحتك؟
أخبرنا عن مشروعك عبر واتساب ونتولّى الباقي.